العلامة الحلي

330

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

احتمل خروجه عن الصلاة باستيفاء أفعاله وسلامه ، وخطؤه ليس بمفسد لشيء من أفعاله ، وأن يسلم مع الإمام فيسجد إن قلنا به فيما ينفرد به وإلّا فلا ، لأنه سهو في حالة الاقتداء ، وبه قال الشافعي « 1 » . ولو ذكر في التشهّد أنه ترك الفاتحة لم يلتفت عندنا ، وقال الشافعي : إذا سلّم الإمام قام إلى ركعة أخرى ولا يسجد للسهو ، لأن سهوه كان خلف الإمام وكذا لو ذكر أنه ترك ركوعا « 2 » وعندنا تبطل صلاته لأنه ركن . ولو سلّم الإمام فسلم المسبوق ناسيا ثم تذكّر بنى على صلاته وسجد للسهو - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّ سلامه وقع بعد انفراده ، ولو ظنّ المسبوق أن الإمام سلم لصوت سمع فقام ليتدارك ما عليه وفعله وجلس ، ثم علم أن الإمام لم يسلم احتسب ما فعله لأنه بقيامه نوى الانفراد وله ذلك . وقال الشافعي : لا يحسب ما فعله لأن وقت انقطاع القدوة إما بخروج الإمام عن الصلاة أو بقطع القدوة حيث يجوز ذلك ولم يوجد واحد منهما ، فلا يسجد للسهو بما أتى به لبقاء حكم الاقتداء « 4 » . ولو تبين له في القيام أن الإمام لم يسلّم فإن أراد أن يستمر على التدارك وقصد الانفراد فهو مبني على أن المقتدي هل له قطع القدوة ؟ فإن منعناه رجع ، وإن جوّزناه فوجهان : أحدهما : ذلك لأن نهوضه غير معتد به ثم ليقطع القدوة إن شاء .

--> ( 1 ) المجموع 4 : 143 ، فتح العزيز 4 : 175 ، كفاية الأخيار 1 : 78 ، مغني المحتاج 1 : 211 . ( 2 ) المجموع 4 : 143 ، فتح العزيز 4 : 175 ، كفاية الأخيار 1 : 78 ، مغني المحتاج 1 : 211 . ( 3 ) المجموع 4 : 143 ، فتح العزيز 4 : 175 ، مغني المحتاج 1 : 211 . ( 4 ) المجموع 4 : 143 - 144 ، فتح العزيز 4 : 175 ، كفاية الأخيار 1 : 78 ، مغني المحتاج 1 : 211 .